(فيديو) غوارديولا يعبّر مجددًا: ما يحدث في فلسطين والسودان يجرحني.. والصمت لم يعد خيارًا مقبولًا
عبّر الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، عن ألمه واستيائه العميق إزاء المآسي الإنسانية المتواصلة في عدد من مناطق النزاع حول العالم، وعلى رأسها فلسطين والسودان وأوكرانيا وروسيا، مؤكدًا أن وضوح الصورة اليوم يفرض على الجميع عدم الصمت أمام ما يجري.
وقال غوارديولا في تصريحات لوسائل الإعلام، نقلتها شبكة «بي بي سي» سبورت: «لم يحدث في تاريخ البشرية أن كانت المعلومات أمام أعيننا بهذا الوضوح كما هي اليوم. نرى كل شيء مباشرة: ما يحدث في فلسطين، وفي أوكرانيا، وروسيا، والسودان، وفي أماكن كثيرة حول العالم. هذا يؤلمني حقًا».
غوارديولا: ليست قضية سياسية إنما إنسانية
وأضاف مدرب مانشستر سيتي: «هذه ليست قضية سياسية بالنسبة لي، بل قضية إنسانية بحتة. عندما يُقتل آلاف الأبرياء، فهذا يؤلمني، سواء كانوا من هذا الطرف أو ذاك. الأمر ليس أكثر تعقيدًا من ذلك».
وشدد غوارديولا على رفضه تبرير العنف تحت أي ذريعة، قائلًا: «لدي أصدقاء من ثقافات وبلدان مختلفة، لكن عندما تُدافع عن فكرة أو رأي عبر قتل الأبرياء، فأنا آسف، لن أقبل بذلك أبدًا، وسأقف دائمًا ضد هذا الأمر».
– في الذكرى الثانية لاستشهادها.. صورة عملاقة للطفلة الفلسطينية هند رجب في قلب مدينة برشلونة
– فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في قطاع غزة من منظور أطباء أميركيين
– «صوت هند رجب» يصل للقائمة القصيرة في سباق أوسكار أفضل فيلم دولي
وتوقف المدرب الإسباني عند الأثر الإنساني للصور القادمة من مناطق الصراع، مؤكدًا: «لا أستطيع أن أتخيل كيف يمكن لأي إنسان ألا يشعر بشيء وهو يرى يوميًا صور الآباء والأمهات والأطفال، وحياتهم تُدمّر أمام أعينهم. كيف لا نتأثر أو نتعاطف مع معاناتهم؟».
كما تطرق إلى معاناة اللاجئين، موضحًا: «لسنوات طويلة شاهدنا أشخاصًا يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط، هاربين من حروب لم يختاروها. لا تسأل إن كان ذلك صوابًا أو خطأً، أنقذهم أولًا، لأن الأمر يتعلق بالإنسان قبل أي شيء آخر».
البشرية ما زالت عاجزة عن حماية نفسها
وأكد غوارديولا أن البشرية، على الرغم من تقدمها الهائل، ما زالت عاجزة عن حماية نفسها، قائلًا: «نحن اليوم أقوى من أي وقت مضى، نستطيع الوصول إلى القمر ونفعل أشياء مذهلة، ومع ذلك ما زلنا نقتل بعضنا البعض. من أجل ماذا؟».
وأعاد غوارديولا التأكيد على دعمه للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى مشاركته مؤخرًا في فعالية خيرية بإقليم كتالونيا دعمًا للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه سيواصل استغلال مكانته العامة للمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلًا وإنسانية.
واختتم حديثه بالقول: «لا يوجد مجتمع مثالي، ولا إنسان مثالي، وأنا لست كذلك. لكن علينا أن نعمل جميعًا لنكون أفضل، وأن نتحدث، لأن الصمت يجعل المآسي تمر وكأنها لم تكن».
