الغفير: شهر شعبان يبرز حدثاً حاسماً وهو “تغيير اتجاه القبلة”
قال الدكتور ربيع جمعة الغفير أستاذ بجامعة الأزهر إنه من أبرز الأحداث التاريخية التي وقعت في شهر شعبان المبارك حادثة تحويل القبلة، التي شكّلت محطة فارقة في مسيرة الدعوة الإسلامية ،وأوضح أن المسلمين في بداية الأمر كانوا يتوجهون في صلاتهم نحو بيت المقدس لمدة تقارب سبعة عشر شهرًا بعد الهجرة، وهي قبلة عدد من الأنبياء السابقين، في حين أن قبلة نبي الله إبراهيم عليه السلام كانت البيت الحرام .
واوضح الغفير لبرنامج (حديث الروح ) أن رسول الله ﷺ وبعد هجرته إلى المدينة المنورة، كان يتطلع بأمرٍ إلهي إلى التوجه نحو الكعبة المشرفة، خاصة في ظل ما كان يثيره اليهود من تشكيك وأذى، إذ كانوا يقولون : “ما بال محمد يخالف شريعتنا ويستقبل قبلتنا، ولو كان له دين مستقل لكانت له قبلة مستقلة “، فكان النبي ﷺ يُكثر من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، راجيًا تحويل القبلة، حتى استجاب الله له في شهر شعبان، وهو شهر تُفرّج فيه الكربات وتتنزل فيه الرحمات .
ونزل الوحي الإلهي بتحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة، كما جاء في قول الله تعالى : ” قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ ” ، كما نزل البيان القرآني ردًا على الجدل الذي أثير حول تغيير القبلة، فقال تعالى : ” سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ” .
برنامج (حديث الروح ) يذاع علي شاشة الفضائية المصرية
اعداد : محمد القاضي ، عبادة ابو سنة ، اخراج : جمال السعيد
