بين القباب والمآذن: اكتشافات تقليدية في مسجد الإمام الليث بن سعد | صور
يعد مسجد الإمام الليث بن سعد من أبرز المعالم الإسلامية العريقة في القاهرة، حيث يجمع بين البعد العلمي والروحاني، إذ يقع المسجد في شارع الإمام الليث، بالقرب من ضريح الإمام الشافعي، ويحتضن قبر الإمام الليث بن سعد، أحد أبرز فقهاء مصر وعلمائها في القرن الثاني الهجري.
تاريخ المسجد وتطوره
أنشئ مسجد الإمام الليث بن سعد في العصر الأيوبي، وشهد عبر العصور عدة مراحل من الترميم والتطوير، وفقًا لما ذكره الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف المصرية.
اقرأ أيضا
ألف عام من الصمود.. جامع أحمد بن طولون رمز التراث العباسي
سفينة من طوب أحمر فوق الرمال .. أسرار العمارة الخفية في دير الأنبا موسى
يتكوّن المسجد من صحن مستطيل الشكل، يسبقه عدد من المداخل المتدرجة التي تفتح على ممر واسع مدعوم بعمودين من الرخام، ثم يؤدي إلى باب ثالث جددّه السلطان قانصوه الغوري سنة 911هـ، وزُين بمصراعين خشبيين محفورين بزخارف دقيقة نُقلت من مسجد الإمام الشافعي ومؤرخة بعام 608هـ.
وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1322هـ، أعادت وزارة الأوقاف بناء المسجد، كما تظهر النقوش الكوفية الدقيقة على منبره والتي تعكس الفن المعماري الإسلامي الأصيل.

ضريح الإمام الليث بن سعد
جُددت قبة الإمام على يد الأمير سيف الدين المقدم في 780هـ، كما أعيدت أعمال التجديد للقبّة في عهد الناصر فرج بن برقوق.
ويقع ضريح الإمام الليث بن سعد في الجهة الجنوبية للمسجد، داخل حجرة مربعة تعلوها قبة صغيرة محمولة على أربعة أعمدة رخامية ذات تيجان مزخرفة.
وتزين القبة كتابات كوفية ونقوش عربية دقيقة، منها عبارة: «بركة كاملة – نعمة شاملة»، ويعتقد أن هذه النقوش تعود إلى العمارة الأولى أو نُقلت من مبانٍ فاطمية قديمة.

من هو الإمام الليث بن سعد رضي الله عنه؟
الإمام الليث بن سعد بن عبد الرحمن، المكنى أبو الحارث، يُلقّب بـ«شيخ الإسلام» و«عالم الديار المصرية»، كان فقيهًا ومحدثًا عظيمًا، اختلف النسابون في أصله، فقيل إنه فارسي من أصبهان، وقيل إنه مولى لبني كنانة.
وعُرف بسعة علمه وعلو منزلته بين العلماء، حتى قال عنه الإمام الشافعي: «الليث أفقه من مالك، لكن ضيعه أصحابه».
وتُوفي الإمام الليث بن سعد بن عبد الرحمن، في منتصف شعبان سنة 175هـ، ودُفن في المكان الذي يحمل اسمه حتى اليوم.




